محمد بن محمد النويري
402
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
[ أن ] « 1 » المد فيه كالمد في الضَّالِّينَ * الداني في « الجامع » ، ونص فيه أيضا في سورة النساء والحج [ 19 ] على الإشباع في هذانِ [ طه : 63 ] و الَّذانِ [ النساء : 17 ] والتمكين فيهما ، وهو صريح في التوسط ، ولم يذكر [ سائر ] « 2 » المؤلفين فيهما إشباعا ولا توسطا ؛ فلذلك كان القصر فيه « 3 » مذهب الجمهور ، وإلى القسم أشار ب ( نحو ) في قوله : ( ونحو عين ) ؛ لأن ( عين ) « 4 » لا مثل لها في اللازم قبل مخفف ، فلزم أن يكون هو اللازم قبل مشدد . ولما فرغ من اللازم في القسمين شرع في العارض ، وهو قسمان : إما ساكن للإدغام ، وتقدم في بابه ، وإما للوقف « 5 » ، وإليه أشار بقوله : ص : كساكن الوقف وفي اللّين يقلّ طول وأقوى السّببين يستقلّ ش : الكاف لإفادة الحكم ، و ( في اللين ) متعلق ب ( يقل ) ، ومحله نصب على الحال من ( طول ) فاعل ( يقل ) ، ( وأقوى السببين يستقل بالاعتبار ) كبرى . أي « 6 » : يجوز في حرف المد وحرف اللين إذا سكن ما بعدهما « 7 » للوقف الثلاثة المتقدمة ، وسواء كان سكونا مجردا أم مع إشمام ، واحترز ب ( ساكن الوقف ) عن رومه ؛ إذ لا سكون فيه . أما حرف المد : فالأول : فيه الإشباع كاللازم ؛ لاجتماع الساكنين ؛ اعتدادا بالعارض . قال الداني : وهو مذهب القدماء من مشيخة « 8 » المصريين . قال : وبذلك كنت أقف على الخاقاني ، وهو اختيار الشاطبى لجميع القراء ، وأحد الوجهين في « الكافي » ، واختاره بعضهم لأصحاب التحقيق : كحمزة ، وورش ، والأخفش عن ابن ذكوان من طريق « 9 » العراقيين ، ومن نحا [ نحوهم ] « 10 » من أصحاب عاصم وغيره . الثاني : التوسط ، ووجهه تعدية الحكم الأول ، لكن مع [ حطه ] « 11 » عن الأصل ، أو لمراعاة « 12 » الساكنين ، وملاحظة كونه عارضا ، وهو مذهب ابن مجاهد ، وأصحابه ،
--> ( 1 ) سقط في م ، د . ( 2 ) سقط في د . ( 3 ) في د : فيهما . ( 4 ) في م : العين . ( 5 ) في م : في الوقف . ( 6 ) في م : أن . ( 7 ) في م : ما عداهما . ( 8 ) في م : شيوخه . ( 9 ) في د : طرق . ( 10 ) سقط في م . ( 11 ) بياض في م . ( 12 ) في د : ولمراعاة ، وص : أو مراعاة .